أنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM) منتشرة على نطاق واسع في مختلف الصناعات، لكن العديد من شركات الخدمات تشعر باحتكاك مستمر عند استخدامها. يتم تخزين البيانات، وتتبع الصفقات، وإنشاء التقارير، لكن العمليات اليومية لا تزال تعتمد على الرسائل وجداول البيانات والتنسيق اليدوي.
هذا الانفصال يخلق الإحباط. يقوم الموظفون بإدخال البيانات في نظام الـ CRM، لكن العمل الحقيقي يتم في مكان آخر. مع مرور الوقت، يصبح نظام الـ CRM أداة لإعداد التقارير بدلاً من كونه نظامًا تشغيليًا.
فهم سبب فشل معظم أنظمة الـ CRM مع شركات الخدمات يتطلب النظر إلى ما هو أبعد من الميزات والتركيز على كيفية إنجاز أعمال الخدمات بالفعل.
أنظمة الـ CRM مصممة للمبيعات، وليس لتقديم الخدمات
منصات الـ CRM التقليدية مصممة لدعم مسار المبيعات (sales pipelines). فهي تركز على العملاء المحتملين والفرص وإغلاق الصفقات. هذا الهيكل يعمل بشكل جيد للمبيعات القائمة على المعاملات ولكنه ينهار بمجرد بيع الخدمة.
تعتمد شركات الخدمات على تقديم الخدمة والتنسيق والتنفيذ بعد البيع. تصبح المهام والمشاريع والجداول الزمنية والتواصل أمورًا محورية. عندما لا يدعم نظام الـ CRM هذه المرحلة، تضطر فرق العمل إلى التبديل بين الأدوات، مما يؤدي إلى تشتيت المعلومات.
والنتيجة هي نظام يسجل النية ولكن ليس التنفيذ.
بيانات العملاء معزولة عن العمل اليومي
في العديد من أنظمة الـ CRM، توجد بيانات العملاء بشكل منفصل عن المهام والمشاريع والعمليات. يمكن لفرق العمل رؤية تفاصيل الاتصال والملاحظات ولكن لا يمكنهم ربطها بسهولة بما يحدث في الوقت الحالي.
هذا الفصل يجبر الموظفين على البحث عبر أدوات متعددة لفهم السياق. يتم إغفال معلومات هامة، وتتكرر التحديثات، ويصبح التعاون غير فعال.
يجب أن يعكس نظام الـ CRM دورة حياة العميل الكاملة، وليس فقط لحظة البيع.
العمليات اليدوية تخلق تعقيدًا خفيًا
عندما تفتقر أنظمة الـ CRM إلى العمق التشغيلي، تعوض فرق العمل ذلك بعمليات يدوية. يتم إرسال المتابعات يدويًا، وتُتتبع المهام في قوائم شخصية، وتتم مشاركة تحديثات الحالة عبر الرسائل.
هذا يخلق عملًا خفيًا. يقضي المديرون وقتهم في التنسيق بدلاً من القيادة. ويعتمد التنفيذ على الذاكرة بدلاً من الهيكل المنظم.
مع مرور الوقت، تصبح هذه الطبقة اليدوية هي النظام الحقيقي، بينما يظل نظام الـ CRM قاعدة بيانات سلبية.
رؤية محدودة بعد البيع
بمجرد إغلاق الصفقة، غالبًا ما تقل الرؤية. لا ينعكس تقدم تسليم الخدمة والتأخيرات والمشكلات في نظام الـ CRM. وتفقد الإدارة الرؤية الفورية لحالة العميل.
تظهر المشاكل فقط عندما يشتكي العملاء أو يتم تفويت المواعيد النهائية. وبحلول ذلك الوقت، يكون الإصلاح مكلفًا.
تحتاج شركات الخدمات إلى رؤية مستمرة، وليس فقط تقارير عن مسار المبيعات.
لماذا تقاوم فرق الخدمات تبني نظام الـ CRM
عندما يضيف نظام الـ CRM عملًا دون تقليل الجهد، تقاوم فرق العمل استخدامه. يبدو إدخال البيانات وكأنه عبء إضافي. وتبدو التحديثات منفصلة عن النتائج.
هذه المقاومة ليست ثقافية، بل هي عملية. يتبنى الناس الأنظمة التي تساعدهم على التنفيذ بشكل أفضل، وليس الأنظمة التي توجد فقط لإعداد التقارير.
يجب أن يدعم نظام الـ CRM العمل اليومي ليكسب الاستخدام المستمر.
ما يجب أن يتضمنه نظام الـ CRM الحديث
يجب أن يربط نظام الـ CRM الحديث لشركات الخدمات بين المبيعات وتقديم الخدمة والعمليات في بيئة واحدة. يجب أن تكون المهام والمشاريع والتواصل والشؤون المالية مرتبطة مباشرة بالعملاء.
تقلل الأتمتة من التنسيق اليدوي. وتحل مسارات العمل القياسية محل العمليات غير الرسمية. وتتحسن الرؤية دون الحاجة إلى تحديثات مستمرة.
عندما يصبح نظام الـ CRM هو المكان الذي يتم فيه العمل، وليس مجرد مكان لتخزين البيانات، يأتي التبني بشكل طبيعي.
الخلاصة
تفشل معظم أنظمة الـ CRM مع شركات الخدمات لأنها تتوقف عند المبيعات. يتطلب تقديم الخدمة هيكلًا ورؤية وتنسيقًا يتجاوز مسار المبيعات.
من خلال اختيار نظام CRM مبني على التنفيذ بدلاً من إعداد التقارير، تقلل شركات الخدمات من التشتت، وتحسن من اتساق تقديم الخدمة، وتخلق مصدرًا واحدًا للحقيقة في جميع أنحاء المؤسسة.